الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
50
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )
ومنها : ما رواه زيد الشحّام ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « تردّ البرصاء ، والمجنونة ، والمجذومة » قلت : العوراء ؟ قال : « لا » « 1 » . والمسألة واضحة . بقيت هنا أمور : الأمر الأوّل : قال في « الشرائع » : « ولا تردّ المرأة بعيب غير هذه السبعة » « 2 » وأسنده في « الجواهر » إلى معظم الأصحاب « 3 » . وهذا إشارة إلى بعض الشواذّ من الفتاوى والروايات ، القائلة بجواز الفسخ في عيوب أخرى : أوّلها : زنا المرأة بعد العقد وقبل الدخول ، أو الرجل والمرأة قبل العقد وبعده . ثانيها : إجراء الحدّ على المرأة ولو قبل الزواج . ثالثها : كون المرأة مستأجرة بما ينافي حقّ الزوج . أمّا الأوّل ، فقد حكي عن الصدوق القول به ؛ لما روي عن علي عليه السلام : في المرأة إذا زنت قبل أن يدخل بها زوجها ، قال عليه السلام : « يفرّق بينهما ، ولا صداق لها ؛ لأنّ الحدث كان من قبلها » « 4 » . وما رواه الفضل بن يونس « 5 » . وأمّا الثاني ، فمحكيّ عن الإسكافي ؛ لبعض الأخبار السابقة ، ولما رواه عبد الرحمان بن أبي عبداللَّه « 6 » وفي آخرها أنّه « إن شاء تركها » ولرواية مرسلة رواها
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 210 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 1 ، الحديث 11 . ( 2 ) . شرائع الإسلام 2 : 264 . ( 3 ) . جواهر الكلام 30 : 338 - 340 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 218 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 6 ، الحديث 3 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 21 : 218 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 6 ، الحديث 2 . ( 6 ) . وسائل الشيعة 21 : 219 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 6 ، الحديث 4 .